أكد محمد ادلمغيس، رئيس قسم بالمديرية العامة للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية، يوم الخميس 16 أبريل بالرباط، أن الخدمة العسكرية تعد ورشا ملكيا واعدا يروم تكوين الشباب والاستجابة لمتطلبات سوق الشغل.
وأوضح السيد ادلمغيس، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء حول عملية الإحصاء الخاص بالخدمة العسكرية برسم سنة 2026، أن هذا الورش يندرج في إطار الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الذي أكد في أكثر من مناسبة أهمية هذا المسار الوطني النوعي، باعتباره يتيح للشباب أداء واجبهم الوطني، والانخراط في مؤسسة منضبطة، وتلقي تكوين مهني يفتح آفاق الاندماج في سوق الشغل.
وفي هذا السياق، أشار المسؤول إلى أنه علاوة على مختلف التخصصات المتوفرة بمراكز تدريب المجندين، تم إبرام عدد من اتفاقيات الشراكة بين السلطات العسكرية المختصة، وقطاعات حكومية ومؤسسات عمومية في مختلف المجالات، تشمل وزارة الفلاحة، وقطاع الصيد البحري، وقطاع النقل، وقطاع التكوين المهني، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وذلك بهدف تعزيز وتنويع التكوين بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل، ويفتح آفاقا مهنية أمام المجندين.
وبخصوص الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها المجند خلال فترة الخدمة العسكرية، أوضح المسؤول أن المجندين يستفيدون من التدرج في الرتب حسب المستوى التعليمي، ومن أجرة شهرية معفاة من الضرائب تتراوح بين 1050 و2100 درهم، إضافة إلى التغطية الصحية والعلاج بالمؤسسات الاستشفائية العسكرية والتأمين والمساعدة الاجتماعية، فضلا عن حق المشاركة في المباريات خلال فترة الخدمة، مع ضمان حقوق الموظفين في الأجرة والترقية والأقدمية والعودة إلى مناصبهم بعد إنهاء الخدمة.
وفي ما يتعلق بالآفاق المهنية، أفاد بأن المعطيات الأولية تشير إلى تمكن نسبة مهمة من المجندين، ذكورا وإناثا، من الولوج إلى سوق الشغل في قطاعات مختلفة أو إحداث مشاريع ذاتية، بفضل التكوين الرصين والمتميز والمؤهلات المكتسبة خلال الخدمة العسكرية.
وفي ما يخص كيفية تحديد الذين سيتم استدعاؤهم، أوضح أن العملية تتم عبر لجنة مركزية يرأسها قاض بمحكمة النقض، وتضم ممثلين عن مؤسسات حكومية وعسكرية وهيئات حكامة، وتعتمد معايير تقوم على المساواة بين المواطنين وضمان التوازن المجالي، عبر نظام آلي دون تدخل للعامل البشري.
وأضاف أن اللوائح تحال على السلطات المحلية لتبليغ الإشعارات إلى المعنيين، مع إمكانية التطوع عبر الموقع الإلكتروني: www.tajnid.ma للفئة العمرية ما بين 19 و25 سنة، إضافة إلى بعض الحالات الخاصة.
وفي ما يتعلق بحالات الإعفاء، سجل المسؤول، أنها تشمل العجز الصحي، وإعالة الأسرة، ومتابعة الدراسة، أو وجود أخ أو أخت مجندة في نفس الفترة، ويتم البت فيها من طرف لجان إقليمية مختصة بناء على وثائق إثبات.
وخلص السيد ادلمغيس إلى أن هذه المنظومة تندرج ضمن مقاربة تروم تكوين الشباب وتأهيلهم وصقل معارفهم وتطوير مؤهلاتهم وتعزيز فرص إدماجهم في سوق الشغل بسهولة.
(ومع: 16 أبريل 2026)